وجهي .. في مرآة مهشمة ..!

صورتي
حيث تفنى كل نار
هيَ ذي الحياة ُرسائل ٌ.. فيها من الألم الجديد ْ.. العُمر خيل ُمراسل ٍ.. والحُزن ذاك هو البريد ْ..!

السبت، 21 يوليو 2012

شواظ ..! [ 4 ]

::
::
،
ولأيّ شطرٍ
ألوذُ بوجهي المُترعِ [ شوقاً ]
وكل الجهاتِ تشير إليك !
جنوباً شمالاً
غرباً وشرقاً
فلما عقدتُ [ حنيني ]عليك
توجهتُ عِشقاً !
،
الشَّــوقُ يـُردي والجـَــوى أفـنانيَـهْ
مِـنـهُ الهَـــوى إنَّ المـنـيَّـــةَ دانـيَـهْ

أصبحتُ والحُـزنُ الأسيفُ يضُمني
وغدا نزيفُ الجـُــرحِ مــن سُكـانيهْ

والوجدُ يسرقُ من مَــنابع مُهجتي
مــاءَ الحَيــــاةِ فهامِـــداً أردانيـَــهْ

ما الحُـــبُّ إلا والجــــراحُ تَــوائمٌ
فـكلاهُمــا يصبُــو لِكسـِر فُـؤاديــهْ

كيفَ الفِرارُ منَ الأسَــى وعلمتُني
أنَّ المـآسِي فــي دِمــائي جَارِيَـهْ

،
كثرة الانكسارات
تفقدنا الثقة في وجود يدٍ
تجبر أضلعنا المهشمة !
ما من يدٍ تمتد إلى صدورنا
حتى تكسر فيها ضلعاً آخر !

يبدو أن قسوة الأيام أقست قلوبنا أيضاً
لقد أصبحنا أوتاراً مشدودة كثيراً
أيسر نقرٍ علينا يجعلنا ننتفض كزلزالٍ يحطم كل ما حوله!

تلك الانكسارات التي غدت كالألغام
تتفجر في وجوه المارة
كلما مسها ليلٌ او لامسها صباح!

لا أرض تُقل أمنياتنا .. ولا سماء !
،
ألا طابــت مــدائــنـــكم مقـــاماً
ونــقــرئـــكم على حُـب سلاماً

وبـاقــاتٍ لــذي الأرواح نهـدي
من الورد المعطــر والخزامى
،
::
::

الثلاثاء، 17 يوليو 2012

شواظ ..! [ 3 ]

::
::
،
أعانقُ الجُرحَ في صدري وأغتـرفُ
دموع عيني ودمعُ العيـــن ينجــرفُ


وبات مني سِنان الحُزن في كبــدي
وسهمُ وجدٍ من الأضـــلاعِ ينتصفُ


بـــأي رُمحٍ تــرى أدميـتَ قــافيتي
فظلّ شعري مـــن الآلامِ ينـتــــزفُ!
،
من الفــج العميق أنــا أتيـتُ
وزادي من إدام القــولِ بيتُ

يؤانسني بجوفِ الليل وجــهٌ
لعمري كان أحسنَ ما رأيتُ

يشعُّ مــن الجمال كمثــلِ نار
يُصب لها مــن الأقمارِ زيتُ


فــتــاةٌ لو تمر على قــبـــور
لقــام لحُســنها -والله- ميتُ!
،
برُؤياكِ يا حُلــوتي جَــاذِلــــونا
فوَصلُ الحبيبةِ يُشْـفِي العُيُـونَا

وإن كـان عُمر اللقاءِ قـصيراً
فإنِّـا بِسِـرِّ الهَــــوَى خَـالدُونَـا
،
::
::

الثلاثاء، 3 يوليو 2012

شواظ ..! [ 2 ]

::
::
،
هي سُنةٌ
أن تمضيَ الأفراحُ حقا في سَراع
وكذا الأماني
دائما
من يخسرُ الجولات من بعد الصراع
لكنما الآمال توقدُ في دجى الظلماءِ فجراً في شعاع
إن كانتِ الأحلام وجهاً للضياع
أو كانتِ الأفراح قيد الانقطاع
تبقى عيونك قِبلةً
والعشق في قلبي السفينة والهوى
ريحٌ نسائمها الصبا
والشوق يا عمري .. شراع ..!
 
،
جَعلتْ من الصمتِ الطويلِ تحيةً
قدمتْ ولكن لم تقل: يــا مرحـبـا

واستبدلتْ بالقولِ: أهلاً، بسمــةً
فعلمتُ معنـى الابتسامةِ: مرحباً

[ رماد كان عطراً - خاص جداً ] 
،
إنا تناصفنا الجراح كأنما
كنا تناصفنا الطريق
والروح هذي قسمةٌ
بيني وبينك يا صديق ..!
أنى يغيبُ الضوءُ عنكَ
وفي عيونك هذه
وهْج البريق
إن كنتَ تشكو من وجع
فأنا بأكبادي .. حريق !
أو كنتَ تبكي
من حبيبٍ راحلٍ
فكذا أنا
أبكي حبيباً راحلاً
لكن دمعي من دمائي قد أُريق ..!
فلتبتسم
ولتجعل الآلام ذكرى .. لا تفيق
ثم ابتسم
فبحسن ثغرك تلتئم
كل الجراح وينتهي
كدرٌ وضيق ..!
،
حسناءُ إن بسَمَت ضاءَ الوجودُ بها
من ضِيْء بسمتها يستوقـدُ القـمـرُ

عـذبٌ مُـقَــبَّــلُـها سِـحـرٌ نواظـرها
مـســكٌ نسـائـمها أطــرافـهـا دُررُ

بين الخــلائق كانت في معالمها
ورداً أحــاط بــه من حولـــه شجرُ

[ رماد كان عطراً - خاص جداً ]
،
::
::

الجمعة، 29 يونيو 2012

أنا .. في أسبوع [ 7 ]

::
::
الــيــــوم: عشرون ألماً وتسعة
الأسبوع: ستة وعشرون جُرحاً
الـشــهـر: يونيو الانصهار
الــســنـة: الثانية عشرة بعد ألفي منفى
،
[ كهف اعتزال .. آخر ! ]

الكهف، السراج، الكتاب، والجسد العاري إلا من حنين .. هذا أنا بكل اقتضاب، وهذا عالمي الذي أتاح لي القدر أن أعيشه ولو حيناً من العمر المبعثر على وردٍ ذابل، كان يوماً .. أحلاماً وأمنيات! لربما أنا أقل كائن في الوجود من يستشعر الوحدة، أو يسأم منها، ثمة كون في جوانحي مأهول بكل أفانين الحياة والموت، الحب والحزن، الابتسامة التي تكسر عزم الألم!


أصبحتُ أقرب من نفسي أكثر، وأبعد من العالم الضاج بالمارة والثرثرة أكثر أكثر، إنه مقر اعتزالي الجديد، الكهف الذي سأخبئ في صدره أسرار الروح، ومفاتيح الجنة، ورسائل السماء .. وحُلماً أخيراً.

[ إعادة خلق ]

في هذه الفترة بالذات، أشعر بأني مشروعٌ لإعادة الخلق والتنضيد، أشعر بي وكأني ذات الكائن قبل خمس سنوات مضت، الذي تمخض هو الآخر عن انكسار مرير! طفلٌ للتو يبدأ في التعرف على وجه الحياة، يمتلأ شقاوة وشغباً وجنوناً .. وأمنيات! أشعر بأني بدأت في التخلي عن بعض الحذر والتوخي، وإرخاء دروعي وإلقاء أسلحتي، والولوج في صخب عالمٍ مجهول!

إنني أتعافى .. ولو ببطء شديد .. وأصبحتُ أكثر نسياناً !

مهما استدارت أقطاب الزمان، ومهما تغيرت بعض ملامحي، وصفاتي، سأبقى أنا أنا، ذاك الكائن الذي يملك وجه بشر، وروحاً منزوعة من أضلع السماء! ذاك الكائن الذي يستطيع قهر كل شيء، بابتسامة سخرية!

سأظل الكائن الذي يحب، يعشق، يجن، يحزن، يغضب، يحزم، يعزم، يجد، يسخر، يخطئ، يقاتل، يغامر، يشاغب، يداعب، يتنسك، يئن، يحن، ويختفي فجأة .. كائن غير قابل للتوقع.. كائن يختصر الوجود في أصابعه =) 

سيُغنيني الذي أغناكَ عني
فلا فقرٌ يدومُ
ولا غناءُ
،
::
::

الثلاثاء، 26 يونيو 2012

تيمم إن عَدِمتَ الماء .. صدري!

::
::
،
تـيـمـم
إن عَدمتَ الماءَ .. صدري
صعيداً طيبا
وتوضأ
إن رُمتَ الصلاةَ بأدمعي
هذي الدموعُ
هيَ الحنينُ .. تَصببا
وصلِّ فيها أضلعي
ليكون قلبك .. من فؤادي
الأقربا ..!

تيمم
إن عَدمتَ الماء .. صدري
فلك استحلتُ من الهوى
ذي الأتربا
ووجدتُ كل الكون هذا
في غيابك مقفراً
بل أجدبا
إني بحبك جنة
لولاكَ أغدو سبسبا ..!

تيمم
إن عَدمتَ الماءَ .. صدري
أو ضقتَ ذرعاً بالجراح وبالأسى
لوجدتني من كل حُزنٍ .. أرحبا
أو شئتَ تلهو
مثل طفلٍ
بالشقاوةِ قد رنا
لخلقتُ في صدري
لأجلك ملعبا ..!

تيمم
إن عَدمتَ الماءَ .. صدري
إن صدري
من غرامك خُـضـِّبا
وشربتُ من كأس الهوى
فوجدتُني
ظمِئاً لـ حُبك
لا أملُّ المشربَا
ونهلتُ من ماء الفراتِ
ودجلةٍ
فوجدتُ ريقك من جميعٍ
أعذبا ..!
،
::
::

السبت، 26 مايو 2012

أنا .. في أسبوع [ 6 ]

::
::

الــيــــوم:عشرون ألماً وخمسة
الأسبوع: واحدٌ وعشرون جُرحاً
الـشــهـر: مايو الأنين
الــســنـة: الثانية عشرة بعد ألفي منفى
،
عشِقنا حبيباً ، فلم نقدر ِ
فراقاً وبعداً
ولم نصبر ِ
هديناه حباً
ودفئاً
وورداً
وأهدى انكساراً
ولم يجبر ِ
!

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .    رماد كان عطراً

.
.

[ قلبٌ فارغٌ .. إلا منك ! ]

عامان من الآن، منذ أن ذابت آخر قطعة ثلج في قلبي بين يديك، منذ أن عانقت عيناي عينيك فكنتُ كما لو أني أبصر نور الحياة لأول مرة، كما لو أني شهدتُ خلقي على بسمة شفتيك ودفء أصابعك المخللة بأصابعي، وكأن الأرض ترجف تحت أقدامنا من سورة الحنين، والسماءُ تتقطع كسفاً وتتساقط ياسمينا أبيض فوق رؤوسنا من غمرة الشوق .. عامان، وأنت حاضر في أواسط أضلعي كما كنتَ أبداً، لم يتغير شيء .. إلا أنت !

كنتُ أعرفك قبل أن ألتقيك بكثير، وكنتُ أحبك من قبل كل ذلك .. أكثر !

يسألني البعض عن سر توتري، سرعة غضبي، عن جفاف مقولي وصلابة لساني .. وأقول ليتهم يعلمون ما أحدث فيَّ غيابك، وكيف تركني ممزقاً ومشتتاً، كيف خلف لي قلباً مشظىً، وعينين باكيتين ليلاً، كائبتين نهاراً، ووجهاً كأنما للتو دارت بين تلابيبه حرب ضروس أفنت أهليها وذويها .. فأي شيء يبقى فيَّ بعدك غير الموت !

هذا هو الحب ، وهل جزاءُ الحب .. إلا الأحزان !

[ محاكمة ذاكرة ]

ماذا عساي أن أفعل، حينما ألغي من الوجود كل أثر لك، ويبقى معقلك الأخير، وحصنك المنيع، هناك حيث تستوطن روحي! حين لا أرى بعينيَّ إلا وجهك، ولا أحلم إلا طيفك، ولا أستنشق إلا عطرك، ولا أسمع إلا صوتك، تلك هي لعنة حبك الأخيرة .. ذاكرتك!

ماذا أفعل حين أراك في المرايا، في الشوارع، في وجوه المارة، وكل صوت في الكون يغني بصوتك، وحتى السماء تتشكل سُحبها على رسمك، وتتخلق مُزنها على هيئتك ووصفك.

حتى طعم الماء باتُ مراً، ومهما شربتُ منه فلا يطفئ عطشي ولا يروي ظمئي، مذ فارق طعمُ الماء شفتيك!

[ الحبر .. الوصلة الأخيرة بيني وبينك ]

ماذا تبقى منا غير هذه الكلمات التي توصل أصابعي بوجهك .. هذه الأحرف التي غدت حلقة الوصل الأخيرة بين أضلعنا، أتعرف ما يؤلم أكثر؟ ليس غيابك .. إنما توقفي عن التفكير بك، والتحديق بعينيك، أن أمنع أصابعي من أن تكتب عنك، وأن أقطع الحبال الأخيرة التي تربطني بخاصرتك.

أخشى كثيراً أن أمحو وجهك من ذاكرتي، أخاف أكثر أن أنساك، لأني أعلم أني لن أعود إليك، وأنك لن تعود إلي، أعلم أنه الفصل الأخير من مسرحيتنا في هذا العالم ، وأنا مازلت أتلافى نسيانك، وأتشبث بك، وأطوف على مثواك وجدرانك، ليس أملاً في إيابك، إنما وفاءً لك، وحباً فيك، وإجلالا لوجهك.

حتى وإن استبدلتَ بي غيري، مازال يوجعني، أن أستبدل بك غيرك، فما كنتُ يوماً أساوي نفسي بك، ولطالما رأيتك أرفع مني قدراً، وأجل مني منزلاً، وأجمل مني روحاً.

أرغبُ كثيراً في أن أعتزل كل شيء، أرغب في الانزواء بعيداً تحت الظل، أرغب في أن أقطع أمراس اتصالي بالوجود، فقط أحتاج لقرار، كيما أتوقف عن الكتابة عنك! أحتاج أن أضع نهاية لوجودي في عالمك، في ذاكرتك، في اشتياقي وحنيني إليك!

في ذاكرة لقائي بك، وفي عيد عناق عيني بعينيك، سأحاول أن أجعل هذه الأحرف آخر ما أكتبه عنك، سأحاول قدرما أستطيع أن أفك قيودي عن معصميك، وأتركك تمخر حياتك كما تحب، وكما اخترت.

أما أنا، فسأولي وجهي شطراً آخر بعيداً عنك، لستُ أعلم منه شيئاً إلا حُزني .. ولا أحمل إليه زاداً إلا جُرحي.


فإنْ تسلُ عنك النفسُ أو تدع الهوى
فبالـيــأسِ تسلــو عـنـك لا بـالـتـجـلـدِ
وكــــل خـلـيــلٍ راءنـي فــهْـو قـائـــلٌ
مـنَ اْجـلـك : هذا هامة اليومِ أو غدِ
،
::
::

الخميس، 10 مايو 2012

وحيدا [ أحبك ] بين البشر ..!

::
::

وحُـبٌ همى
مثل وقْــعِ المطـرْ
رعته السماءُ
وعينُ القدر

يُرصع صدراً .. بالياسمين
ويُوقد نار الهوى
والـ حنين
ويُلغي
من الكون .. كل البشر !

ويبقى حبيبٌ
بين الخلائق مثل القمر
ينيرُ الحنايا إذا أظلمتْ
بوجهٍ منيرٍ .. كـنجمٍ أغر

وقد كنتُ أكره أن أرتحلْ
وأهوى مقاميَ والـ مُستقر
فلما تفجر شوقي إليك
هويتُ الرحيل
وطعمَ السفر ..!

فجبتُ الصحاري
وشوقي يركبُ موج البحارِ
أقطع درب الذرا
والحفر
وأقحمتُ نفسي
لكيما أضمك .. كل الخطر !

فأذن بحبك في مهجتي
سآتي أحج .. فكن كعبتي
ودعني أصلي في راحتيك
وحيداً
أحبك
بين البشر ..!

::
::