وجهي .. في مرآة مهشمة ..!

صورتي
حيث تفنى كل نار
هيَ ذي الحياة ُرسائل ٌ.. فيها من الألم الجديد ْ.. العُمر خيل ُمراسل ٍ.. والحُزن ذاك هو البريد ْ..!

الأربعاء، 26 يونيو 2013

كَعْبَةُ الأَحْزَاْن ..!

::
::
،
ليست قصيدةً أكثر منها أنينَ محزونٍ كواهُ الأسى والحنين ..!

:
 
 
تـظـنـيــني نَسِيـــتُ ومـــا نَسِـيـــتُ
وأنــي بَعـــد بينِـــكِ قــــد بَــقِــيــتُ
 
وأنـــي ســـوف يُسليــني التنـــائـي
تنــاءيــنـــا ولكـــن مــــا سَـــلِــيْـتُ
 
يرانـــي النـــاسُ ذا عـقــلٍ حـكـيــمٍ
وعــقــلي فـــي محبتّـــكِ شـتــيــتُ
 
ولــي بأسُ الشكيمـــةِ بَـيْــدَ أنـــي
فـــؤادي مـــن تذكـــُّرِكِ فــتــيـــتُ
 
وأصمتُ فــي نواديهــم وأُغضــي
فكـــلُّ حديـــثِ غيرِكِ لـــي مَقــيتُ
 
وأسهـــو حيــنَ يندهُـني رفـاقــي
وأُنصِـــتُ حين يأتي منـــكِ صِيتُ
 
وأعتـــزلُ الأنـــامَ فــــإن أُنســـي
بذكركِ مــــا ســــواهُ بــــهِ عَنيتُ
 
وأصطــنــعُ التبــسُّمَ كـــي تخالي
بأنـــي بالقضـــاءِ لقـــد رضِـــيتُ
 
تَخِـــذتُ من البشاشةِ لـــي قناعاً
ولـــلآلامِ فـــي صـــدري مبيـــتُ
 
وأنصحُ بالسعــادةِ ثـــمَّ أُوصـــي
بهـــا غيري وفـــي همِّي شَقِيـتُ
 
وأُذري الدمعَ مـن عينِ الحَـزانى
ولكـــنْ في دُمــوعي قــــد عَيِيتُ
 
وأُظـهــرُ أنني جَـلْـــدٌ صـــبـــورٌ
وثــمــةَ في الحشـــا جُرحٌ مُميتُ
 
وأُبـــدي جَفـــوةً والقـــلبُ منــي
يـــذوبُ كـــأنْ بنيـــرانٍ وُرِيــــتُ
 
تــنــاولـنـي الـــزمانُ بكــلِّ كَـربٍ
فـــمــا يـــومٌ بــــهِ إلا شَـجِــيـــتُ
 
ومــزَّق عِــقـــدَ آمــالـــي وأودى
بأحـــلامي ، وخـيبــاتٍ جُـــزِيــتُ
 
فـكــم جـــرحٍ توسَّـد في ضلوعي
وكــأسُ المـــوتِ كـم منها سُقِيتُ
 
كــأنـــي كـعـبـةٌ للحـــُزنِ فـيـهــا
بـحُـجّـــاجِ المنايــــا قـــد أتيـــتُ
 
يعادي الدهـــرُ غــايةَ كــلِّ حُـــرٍّ
ونفسُ الحُـــرِّ أكـــرمُ مـا حُظِيتُ
 
أعـــوذُ بهــا مـــن الآفـــاتِ إني
إذا أهـــدرتُـهـا يـــومــاً فـَنـِيــتُ
 
صبـرتُ عـلــى الرزايـا قاطباتٍ
عــدا هـجــرٍ بــهِ منــكِ مُـنيــتُ
 
وأظــمأني الحنيــنُ فكــلُّ مـــاءٍ
بـهِ مــن غيــرِ ريقِـكِ مـا رُوِيتُ
 
وجُرحي نازفٌ من لهفِ شوقي
إلـيـكِ ودون ضمِّـكِ مـا شـُفيـتُ
 
فقولي لــي بمن أعتاضُ عنـكِ
وأنـتِ كنــتِ أجمــلَ مـن لَقِيتُ
 
فدتْــكِ النفسُ لــو تدرينَ أني
وأيـــمُ اللهِ دونكِ مـــا حَيِيــتُ
 
 
:

[ من الوافر، وعُدتها أربعة وعشرون بيتاً ]
،

::

::