وجهي .. في مرآة مهشمة ..!

صورتي
حيث تفنى كل نار
هيَ ذي الحياة ُرسائل ٌ.. فيها من الألم الجديد ْ.. العُمر خيل ُمراسل ٍ.. والحُزن ذاك هو البريد ْ..!

الجمعة، 27 أبريل 2012

أنا .. في أسبوع [ 5 ]

::
::
الــيــــوم:عشرون ألماً وسبعة
الأسبوع: سبعة عشر جُرحاً
الـشــهـر: إبريل الرحيل
الــســنـة: الثانية عشرة بعد ألفي منفى
،
[ حضرة الموت، عليه السلام ]

حضرة الموت المبجل، سلامٌ عليك نائياً، سلامٌ عليك دانياً، وعلى جيوب معطفك الفارغة حين تأتي، والملأى بأرواح الخلائق وأنفاسهم حين تذهب. حضرة الموت المبجل، أرجو أن تكون قد تزودتَ منا على قدر ما يحوج ارتحالك حتى تؤوب، واستدفأتَ بِحَرِّ الأسى الذي ألقيته في القلوب. حضرة الموت المبجل، إليك منا دموعنا هذه زكاة مفروضة علينا لسُكان السماء، علهم يبسمون، فيرضون، فيغفرون. والسلام.

[ تاكي .. اسكن أنتَ وأدمعي الجنة ]

أيها الصديق، لقد غرقنا في موجة الموت الأخيرة معاً، بعد أن كسرت عواصفه الهوجاء قاربنا المثقوب مذ فارقت مرساته مرافئ اليأس وتشظت أجنحتنا على صدر شطئان الحياة، لنسقط من على ظهره في لججه، ونستسلم لركائب موجه كأسرى مكممة أفواههم، معصوبة أعينهم، لا وجهة لهم ولا خارطة .. ولا وطن!

أيها الصديق، في غمرة الاختناق تلك، ظننتُ أني أحمل في وجهي ملامح تغوي الموت لكيما يلقي عليَّ عباءته، وحملتُ رغم تشظي مرافقي، يدي إليه لأتشبث بمعطفه الرمادي الذي طالما أحببتُ لونه عليه! وتبسمتُ في وجهك، وأنا أقرئك تحية الحب الأخيرة بيننا، وأقول لك: احفظ عينيَّ في عينيك، فإني لن أعود لأعانقك بهما مرة أخرى!

فلماذا وقف وجهك جامداً، بابتسامةٍ لا تفتر عن إراقة الدمع في خديَّ! يا الله، أيعقل أن يخون الموتُ وعده وينكث بقسمه، لماذا يستديرُ ويشيح بوجهه عني ويطرق أقدامه نحوك! لقد كان فمي مملوءاً بماء الدهشة، فصرختُ دون صوت إلا في جوف صدري حاطماً أضلعي!

لقد خانني الموتُ من جديد، ليترك لي هدايا حُزنه التي ملأت غرفتي، وابتلت بها ثيابي ومخداتي! تاكي! تريث قليلاً، قل له، أخبره أني أنا من جاء يطلبني، أنا من أرسلته السماء بحثاً عني لا أنت! تاكي!

عيناك يا تاكي تبرقان، كأن ألم الفراق يصيحُ في جفنيك، ستتركني أنتَ أيضا! ستتركني وطوق أنسي بك يسور عنقك!
رحلتَ يا تاكي، وأبقتني السماء لا لشيء سوى، لأبكي عليك!

سأبكيكَ ما فاضت دموعي فإن تَغِضْ
فـحسـبُـك مني مــا تُـجـنُّ الجَــوانـــحُ
،
::
::

السبت، 14 أبريل 2012

شواظ ..! [ 1 ]

::
::
،
للذاكرة، للتاريخ، للحزن .. !

، 
[ شظايا الألف ]

(1)

أمسى الأسى ثوبي ولون ردائي
وغــدتْ حروفي غيرَ ذاتِ رواءِ

حرق الهوى عينيَّ بالأحــزانِ
لم يُبـق في عينيَّ غيـــر بكائي
،
[ شظايا الباء ]

(1)

مضى زمــنٌ أيــا أصحــابُ كنـا
بأغنية الصـبــا نلهـو ونطـــربْ

وها ذهـب الصبا واللهوُ ولَّــى
ليأتيَ بعــدهُ حــزنٌ فـيــلـعـــــبْ

(2)

ترك الهوى جُرحاً فليسَ يطيبُ
ما الحـــبُّ إلا للجــراحِ نسيبُ

قال الفتى: إني أحبكِ ! قــالت:
وصْلي بوصلكَ يا حبيبُ مريبُ

قال الفتى: فتزوجينيَ ! قالت:
إن الزواجَ لقسمــةٌ ونصيــبُ

لا تأتمن ســر المحبــة أنثــى
متقلبٌ قــلـب النساء عجيـبُ

 
(3)

رحيلٌ هو العيشُ يـــا صاحبي
فإنَّ الأســـى قد غـــدا قاربي

وما العُمْــرُ إلا زمــانٌ كــما
مضى منذُ عَصْرٍ إلى مَغْربِ
،
[ شظايا التاء ]

(1)

أشتـــاقكــم حتــى وإن كنتــم مـعـــي
حــتــى وأنتــم في سَــوادِ الــمـقــلةِ

 
(2)

على أني بكيــتُ ومــا دريــتُ
لأنــسٍ أم لحـــزنٍ قــد بكيــتُ

تشابهت المشاعرُ في دموعٍ
فـلا أنــساً ولا حــزناً رأيـتُ

(3)

ماتت على صدر الأسى أبياتي
والحُزن قد رَسمتْ يداهُ وفاتي

وتَخطَّفَ الشعـرَ التـليدَ مماتٌ
هل مـن قصيدٍ جـائـدٍ بحياةِ !
،
[ شظايا الجيم ]

(1)

صبــاحــكــمُ شـعــرٌ للـنفسِ مبـهـجُ
وممـســاكــمُ شــعـــرٌ فــــواحُ آرجُ

إذا الــروحُ كـلمى أو كانـت كـئيبةً
ففي الشعر للروحِ الحزنى مفارجُ

جـراحـــك ضمِّـــدها بالشعــرِ إنهُ
مـلاذٌ إذا ضاقـــتْ عنـك المخارجُ
،
[ شظايا الحاء ]

(1)

حُـبٌ، تقولُ وما وجدتُ سوى الجراحْ!
أوَتـشتهي في مُهجتي طعـنَ الرمــاحْ؟

قد كـنتُ فـي كـفيـكَ زهـراً من أقـــاحْ
فـنثرتني في الريح ثم شكـوتَ: راحْ !
،
[ شظايا الدال ]

(1)

كُـنْـتُ عـطـراً أناْ ، ثم صرْتُ رمادا
موطني الحزنُ، والحزنُ كانَ بلادا

لستُ بالخبـز أحيــا ولا بشــرابٍ
من يذوقُ الهوى ليس يطلبُ زادا
،
[ شظايا الراء ]

(1)

يا رَبِّ ذنبي والأسى قد جـاورا
قلبي الكليمَ المُكـفهرَّ الحـائرا

إن الهنا والأنسَ عني غـادرا
والحزنُ في عَينيَّ لا ما سافرا
،
[ شظايا القاف ]

(1)

حُزني هـو النــارُ والاحـــتـــراقُ
ومن بعد جُــرحٍ لجُــرحٍ أُســاقُ

وبعتُ لأجل الهوى زاْدَ عُمـري
فباسمِ الهـوى باتَ دمِّيْ يُـراقُ
،
[ شظايا اللام ]

(1)

دنــتِ المنيّــَةُ واللقــاءُ مُعطّـــَلُ
من غيرِ قربِكَ ليس قلبيَ يعمــلُ

قـلْ لـي بربـك والدموعُ جداولُ
كيْف البقاءُ وانتَ عنِّيَ ترحلُ ؟
،
[ شظايا الميم ]

(1)

هرمت خطانا والأسـى لا يهرمُ
من كل حُزنٍ في فؤادي مَعْــلمُ

كيف النجاةُ ودرب عمري سلَّمٌ
يُفضي إلى الأحزان ذاك السُلَّمُ


(2) 
 
فلو هجرَ الأحــبةُ أو تَخلــوا
فإن صبــابتي فيهــم تــدومُ

وحُبي لا كـحُـب الناسِ إني
عن الأحباب كــلا لا أصومُ
،


وللنزيف بقية ..
،
::
::