وجهي .. في مرآة مهشمة ..!

صورتي
حيث تفنى كل نار
هيَ ذي الحياة ُرسائل ٌ.. فيها من الألم الجديد ْ.. العُمر خيل ُمراسل ٍ.. والحُزن ذاك هو البريد ْ..!

الجمعة، 15 مارس 2013

أنا .. في أسبوع [ 16 ]


::
::

الــيــــوم: سبعة وعشرون جرحاً
الـشــهـر: ربـيـع الـحــزن الثاني
الــســنـة: الرابعة والثلاثون، بعد أربعمائةٍ وألف منفى
،




أحُبك حباً
لم يرَ الناسُ مثلَهُ
ولا قلبُ عاشقٍ
تضمَّنَهُ قبلي
ولو صُوِّرَ الهوى
على صورةِ امرئٍ
لكانت
- إذن -
سماتُ صورتِهِ
مثلي

[ رَمَادٌ كَاْنَ عِطْرَاً ]

،

قد انقصى أمد بعيد منذ أن نثرت نفسي هنا أحرفاً ومداداً، وعنَّ لأصابعي التصلبُ حين حاولتُ عطفها على خط الكلام، أحقاً أني هرمت؟ هرمت حتى على رسم الكلام .. والابتسام؟
 
لكني هنا، مازلتُ أرميني في مرمى عينيك، وأهرب من ضوضاء الدنيا وضجيجها إلى ساحِ كفيك، مازلتُ آتيكِ ليغسلني نداك من أركام الحياةِ وهمومها وآفاتها ومحلولك خطوبها، فتصيرينني بسحرك خلقاً جديداً، بلا ماضٍ، بلا ذاكرة، بلا لغة، بلا زاد، فلا تبصر عيناي إلا وجهك، وينكر وجداني كل الكون ولا يقر اعترافاً إلا بك، أنتِ التي خلقتني دون قلب يضج بين الضلوع، لأنكِ تعلمين أنْ لا قلب لي .. إلاك!

إنك السكر الوحيد الذي، لا يذوب في الماء، ولكن إن لامس الصخر، أساله!
 


 
أتعلمين أني مازلتُ أختنق في غيابك، مازلتُ أشعر أن الدنيا لا تسوى لفظ الأنفاس فيها دون قربك، دون عناقك، وكل يومٍ يمضي دونك هو يومٌ ساقطٌ من حساب العمر، وكل زاد تزودته يفنى إلا قبلاتك، تلك التي تمدني بسر الحياة وتنفخ الروح في صدري!
 
انتِ وحدك، من يطمس من ذهني وجه الدنيا، كلما ضاقت علي ابوابها، وازدحمت بجوفي أوصابها، أهرع إليك لا ألوي على شيء دونك، لأنك الجنة، ولا تشبهين الأرض في شيء، ولا البشر في الشيء، ولا الخلق كلهم في شيء!
 
كل طريق لا يؤدي إليكِ، يؤدي إلى الجحيم!

 
 
 
أتعلمين أني اقتنيتُ آلة تصوير، فقط لأصورك؟ لأملأ كل زوايا حياتي بصورٍ تحويكِ، في كل أوقاتك، في كل حالاتك، حين ألتقط صورة لكِ، وأنتِ تنظرين إلي، بتلك الابتسامة التي تشق الأرض وتسقط السماء كسفاً جمالاً وجلالاً، أشعر بالآلة ترتعش وتكاد تتفكك أجزاؤها من شدة سحرك، وعذب حُسنك، وبهاء روائك، أخبريني فقط، أقسم أن تخبريني، ما الذي ترى، في هذا الوجود كله، ألذ وأشهى، من تحديقي في وجهك الدري؟
 
نجلاء العينين، زهرية الشفتين، وردية الخدين، بيضٌ ترائبك، سودٌ ذوائبك، خمصٌ حشاكِ، ريثٌ خطاكِ، ملتفة ساقاكِ، مخصورة قدماك، نائر وجهك، متلألئٌ سننك، عذبٌ مُقبلك، دقيق خصرك، أهيفٌ قدك، دُرم مرافقك، كدِعص النقا أسفلُك، عبلٌ مقيدك، حالٍ مُقلدُك، خدلٌ مخلخلك، وما سمةٌ من سمات الجمال إلا كانت عليها صورتُك.
 
أصورك، وأنتِ تضحكين، حين تلعبين وعليَّ تتدلعين، أصورك وأنتِ تقرئين، وأنتِ تشاهدين التلفاز، وتنامين مختبئة في حنايا أضلعي، أصورك حين يشرق على الصباح وجهك، حين تغنين وترقصين، حين تتشاجرين معي لأني لا أجيد الحديث معك إلا بالقبلات.
 
أصورك حين أحملك بين ذراعي في شاطئ يمتد بقدر اتساع شوقي وحنيني إليك، حين أتوغل بك في البحرِ وأنتِ تصرخين خوفاً وفزعاً، فتتشبثين بقميصي حتى يتمزق، وتغرسين في أكتافي أظفارك، وأنا أشعر حينها، بأني أحبك أكثر .. أهواكِ جداً أكثر!
 
 
 
 
.
.
.
 
أحُــــــبــــــكِ
قدر امتداد البحر .. بل أكبر!
 
،
::
::

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق