وجهي .. في مرآة مهشمة ..!

صورتي
حيث تفنى كل نار
هيَ ذي الحياة ُرسائل ٌ.. فيها من الألم الجديد ْ.. العُمر خيل ُمراسل ٍ.. والحُزن ذاك هو البريد ْ..!

السبت، 29 سبتمبر 2012

أنا .. في أسبوع [ 11 ]


::
::
الــيــــوم: عـــشــــرون ألــمـــاً وتسـعــة
الأسبوع: تـسـعـة وثــلاثــون جُــرحـــــاً
الـشــهـر: سـبـتـمـبر الانـــكـــــــســـــــار
الــســنـة: الثانية عشرة بعد ألفي منفى
،
تُرى كيف أبدو الآن، وقد جاوزتُ ربع قرنٍ من العمر، هل مازلتُ أنا، ذاك الرجل الذي تجهم في وجه القدر، فخر من سماءٍ سابعة، ساعة عتمة، إلى أرضٍ كأباء كأداء، بأجنحة مكسرة، وضلعٍ مهيض؟ وطفق يبحث عن روحه في أرجائها، فلم يجد إلا الأسى .. والسراب!
.
.

.
.

هل مازلتُ ذاك الرجل الذي يحلم بغزو العالم، المحارب الذي يثور على كل شيء، حتى على نفسه، فيثخن في هامته الجراح. هل مازلتُ ذاك الرجل الحالم بأرضٍ غير الأرض، وسماء غير السماء، وجنة غير الجنة! هل مازلتُ ذاك الرجل الذي لا ييأس إلا من شيءٍ واحد .. اسمهُ الـحـب ..!

.
.


.
.

أما زلتُ ذاك الرجل، الذي يحوي بين جوانحه عالماً ضاجاً بالحياة، الرجل الذي لا يخشى من العتمة، من الوحدة، من مضاء الأيام، وقسوة الدهر، وسخرية القدر! أمازلتُ ذاك الرجل الذي يأوي إلى كهفه، بسراجٍ وكتابٍ .. وحفنة من التمر، وبضع أمنيات، يخبئها تحت الرمل، ويدسها في التراب، علها تزهر يوماً، أغنيات!
.
.

.
.
أمازلتُ ذاك الرجل الذي ينصت لحُزن البحر، يعانق فيه آلامه وشجونه، ويبعث فيه لوناً من حياة، ويرسم في وجنتيه، بعض ابتسام! ذاك الذي يجري في شطئانه جري الريح، بصدرٍ مُعرى، إلا من أنين!
أمازلتُ ذاك الرجل، الذي يطوف الطريق، يوزع ورداً على الغائبين، على الغابرين، على الراحلين، ويذرف فيهم، بعض الحنين، فتغدو السماء، كما لو تُمطر بالياسمين!
.
.

.
.
هل مازلتُ ذاك الرجل، الذي يشرب ذات القهوة، ويقصد ذات المقهى، يأسره وفاءٌ لذاك الكرسي، وتلك النوافذ، وتلك القداح، وبين يديه، كتابٌ يكون جليسه، يكون أنيسه، إذا الصحب يومأً، تولوا وغابوا، ووجدوا بعيداً عني .. حياة!
.
.


.
.

وهاهم رفاقي، ألمَع، لَوذَع، سَميدَع، إليهم أشكو جراحي، وهمي، إذا ما اشتجى، في القلبِ مني، وكان الأحبة في شُغلٍ لهم فاكهين.
.
.


.
.
نعم، مازلتُ أنا الذي
أحبني، بقدرما أكرهني


،
::
::

الأحد، 23 سبتمبر 2012

أنا .. في أسبوع [ 10 ]


::
::
الــيــــوم: عـــشــــرون ألــمـــاً وألــــمــ
الأسبوع: ثلاثون جُرحاً وأخرى ثمانية
الـشــهـر: سـبـتـمـبر الانـــكـــــــســـــــار
الــســنـة: الثانية عشرة بعد ألفي منفى
،
أصِرني تُراباً، يا أيها البحـرُ، وثُـمةَ ابعثـني، كما يُبعثُ الفجرُ .. خذ همي، وقد أمسى مكان دمي، وخذ جُرحي، ممزقة به كبدي، ودَع حُزني، على كفيكَ يندثرُ .. أنا، يا أيها البحرُ، من شدة الوجدِ، قد أصبحتُ أنشطرُ، قد شَـفَّني، طول الرحيلِ، وهذا البعدُ، والسفرُ، أظمتنيَ الدنيا، وصدري، لا يجري به مطرُ، عمري ظلامٌ، مثل هذا الليلِ لكن، ما له قمرُ ..!

ألا يا أيها البحرُ، أين النسيمُ الطلقُ، أين الضياءُ، والبدرُ؟ أين الملاذُ ترى، إذا ما أعبسَ الدهرُ؟ أين الحبيبُ؟ ذوى، مثلما يذبلُ الزهرُ! بالحُب كنا، نشفي جراحَ القلبِ كيف بهِ، ذا الحُبُّ إن، حلت به الغِيَرُ!

أين الهناءُ؟ أين البهاءُ؟ أين السعادة والبهجاء أينهمُ؟ فقدوا جميعاً، ما يدلُّ على أصدائهم أثرُ! أين التبسمُ أودى، ما له ذكرٌ؟ أبداً ولا خبرُ! والأمنياتُ رأيتها مكسورة، وقفت على جسر السماء فما، مكثت، حتى هوى بها الجسرُ! أحلامنا، مثل الزجاج يحْطمها، بيَدِ الردى، قدَرُ! بلى كل أمنيةٍ، ولو صغُرت، في دربها رابضٌ، حجرُ!

يا أيها البحرُ، أرايت هذا الكون أكمله؟ لو أنه قِدرُ، وصُبَّ حُزنيَ فيه، مثل الغيمِ يعتصرُ، لفاض من وجع الأسى، ذلك القِدرُ.

.
.
.

أيها البحر
قد كنتُ معك هناك
فكُن، حيث لا يكون سواك

،
::
::

السبت، 15 سبتمبر 2012

ما عاد لي في الحب طاقة ..!

::
::
، 
ما عاد لي
في الحُـب .. طاقة ..!
ما عدت أدري
كيف أعشق؟ كيف أهوى؟
أن أبعث الأشواقَ في باقات وردٍ
أو أدونها .. [ أحبك ] .. في بطاقة ..!
.
ما عاد لي
في الحب .. طاقة ..!
قل كيف يهوى
من يكون له الأسى
والجُرحُ
والأحزانُ كلُّهُمُ .. رفاقــَــه ..؟
قل كيف يهوى
من حطــَّـم التحنانُ أضلعهُ
وأعقبها .. إعاقة !
.
وتقول: إن الحبَّ شمعٌ
في الظلام ينيرُ روحي ؟
إني وجدتُ الشمع يبكي
أنْ ليسَ يجني إذ أضاءَ سوى احتراقَــَـه
وكذاك قلبي
مذ زرعتَ الحبَّ فيه
ليسَ يحصدُ في الختامِ عدا اختناقه ..!
.
ما الحُب إلا
مثل نارٍ
لا يكون ورودها .. إلا ..
حــمـــاقــــة ..!
،

::

::

الأحد، 9 سبتمبر 2012

إلى حُـلـمٍ مُــضاعٍ بات جُـرحـاً ..!

::
::
، 
لا أجدني قادراً على الكتابة الآن ، ولكني قادر على التذكر بوضوح ، كم كان الحُلم جميلاً، وكم كان تشظي الأمنيات كئيباً ..

سأعود .. إن بقيت في الصدر .. حشاشة!

9/9 .. ميلاد حُلمٍ لا ينسى .. وذكرى موتٍ لا تغفر للقدر ..!
،

::

::


الأربعاء، 22 أغسطس 2012

لا تغيبي عني لحظة !

::
::
، 
خــبــِّـريني
كـيـف أبـعـِــد
كـيـف أنـســى
؟
وانـتِ لـي
مَــوطِــن
ومَـرسـى
يـا غــلاتــي
يـــا بـعــد عــمــري
[ حـيـاتــي ]
هـذا حُـبــك
وسْـط قــلــبــي
يـجـمـع بــ قــلـبــك
شـتــاتــي
 .
لـو تـغـيـبـي عـنـي .. لـحـظـة
يـعـلن غـيـابــك
وفــاتــي
!
،

::

::

السبت، 4 أغسطس 2012

شواظ ..! [ 6 ]

::
::
،
صباحـُـكِ أعـطـر
صباحـُـكِ
فرحُ الصحاري
إذا ما هلّ المُزن .. وأمطر
صباحـُـكِ
دفء الشاي
طعمُ القهوة
حين يضاف إليها السكر
صباحـُـكِ بهجة
من كل حُزن العالم .. أكبر
صباحك
[ شوقٌ ]
يحِنّ إليكِ .. أكثر أكثر
صباحٌ
لو ما تكونُ عيونكِ فيهِ
أنا .. أتبعثر !


[ خاص لـ عينيكِ ]
،

ووقـفتُ
في أطـلالِها .. دَهِـشَاً !
يكـادُ [ الصمتُ ] .. ينـبِس من فَمِي
عينـــانِ
كالسـيفينِ ، واحـدةٌ
تُمزِّقُ [ أحرُفي ]
وبـعينها الأخـرى ..
جرى سَـفْـكَاً [ دَمِـي ] !

 

::

::

الجمعة، 3 أغسطس 2012

أنا .. في أسبوع [ 9 ]


::
::
الــيــــوم: ثـالــث ألــمـْـــ
الأسبوع: ثلاثون جُرحاً وجُرح
الـشــهـر: أغسطس الاحتضــار
الــســنـة: الثانية عشرة بعد ألفي منفى
،
بأي أسلحة تُراك تناجزُ الدهر، حين ينشق عنك قلبك، ويتركك وحيداً، أعزلاً .. وصدرك العاري إلا من أنين، وبأضلعه المهيضة، هو درعك الأخير، وأجنحتك المكسرة، التي ترتعش وكأنها تنصت لـ وصية موتٍ أخيرة، في معركة خاسرة، لم تخترها أنت، ولم تبدأها أنت، ولم تسفك فيها دماءٌ .. إلا دماؤك أنت ..!

حين تتساوى أكفُّ الحياة والموتِ في عينيك، وتمسي كل الأيام أوراق خريف، تتساقط ساعة بردٍ، ترجف له الأصابعُ .. والشفاه!

حين تفتش في ثياب الكائنات، عن وجهٍ، تلجأ في عينيه، تختبئ وراء شفتيه، ينفض عنكَ غبار الأسى .. ووجع الانكسار، فتخلو كل الوجوه من الملامح، ويغدو الجميع، بلا أعين، بلا شفاه .. بلا أفئدة! حين يتكشف لك، أن كل الكائنات، إنما هي صور مستنسخة، لا تختلف عن بعضها إلا .. في طول رماحها، وحد سيوفها، ومضاء نبالها .. أي منها، يتوغل في القلب أكثر، أي منها يحدث جُرحاً .. أكبر!

أكان على الموتِ أن يتجلبب [ الحب ]، قبل أن يحصد أرواحنا بمنجله المسنون، ونحن للتو ما أينعت فينا، بعدُ، الحياة! ألم يكن قادراً على انتضائنا من أثوابنا آناء ليلٍ وعتمة، دون نشيج، دون دمع، دون دماء! أكان عليه أن يتقمص [ الشوق ]، فيغوي أعيننا بابتسامة أخيرة، قبل أن ينشب في أكبادنا أظفاره ..! أليس أشأم اكتشاف في العمر، حين يتبدى لك، أن الموت يأتي .. في قناع حبيب!

حتى اللحظة الأخيرة، من الأنفاس الكلمى، أنفاس توشك أن تخمد، كنارٍ باخ حرُّها، واستخلف عرشها الرماد، ومازالت الأحلام تطوق عنقك، كتميمة تقي من كل شيء، إلا التشظي، والاندثار .. أمازلتَ تحلم بغزو العالم؟ بالكهف، بالسراج، بالكتاب والـ .. مطر! أما زلتَ تحمل في صدرك ضلعاً مكسوراً، وجرة مملوءة بالأمنيات! أمازلتَ تبحث عن عينيه، عن عطره، عن مس أصابعه، والدفء المخبوء بين أضلعه، عن شفتيه اللتين تمسكان سيوفاً من شمس، تقددان به ظلمة الوجود، ظلمة يأسك، ظلمة قبرك!

اترك على الباب وردك، بردك .. وغِب !
غير كل الأسماء، كل الشوارع، كل الأوجه، كل الأكاذيب
فكل ذنبٍ يغتفر، إلا الخيانة، إلا الشرك به، بالـ .. حُـب!
،
::
::