وجهي .. في مرآة مهشمة ..!

صورتي
حيث تفنى كل نار
هيَ ذي الحياة ُرسائل ٌ.. فيها من الألم الجديد ْ.. العُمر خيل ُمراسل ٍ.. والحُزن ذاك هو البريد ْ..!

الأحد، 5 يوليو 2015

لا وجهَ يلمَعُ في عيني ..!

::
::
،
أُقــلِّــبُ عـيـنـيْ فـي الأنـــامِ ولا أرى
وجــوهــاً بهــا نفسي تُسَرُّ وترتضي

عَــلـتـهــا جمـيـعــاً رِيـبــةٌ أو كــآبـــةٌ
ومـا النـاسُ إلا بـيـن مُــؤذٍ ومُـبـغِـضِ

خـصـامٌ وقــذفٌ بالشـتـائـمِ بـيـنـهـمْ
فلستَ تلاقي غيـرَ بالطعـنِ مُغـرِضِ

فـتَـعــسـاً لعيــشٍ لا تـرى فـي زمانـهِ
قـلـوبـاً كـبـدرٍ فـي الـنـقـاوةِ أبــيــضِ

سـمـاحتـُهـا تَشفي الصـدورَ، وحُـبُّـهـا
وإنْ لم يكن فرضاً على الناسِ يُفرَضِ

فـيـا دهــرُ إن أكـرمـتَ نفسَـــكَ تـلـقَـني
كريمـاً، وإن تُـعرضْ بوجهـكَ، أُعـرِضِ


[ رمادٌ كانَ عطراً ]
،

::

::

الأحد، 18 يناير 2015

فرضٌ عليَّ بأن أكون جليلا ..!

::
::
،
مهما ملكتُ من الخصالِ وإن عَلَتْ
فـي قَــدْرِهــا كـانـتْ عَــلَـيَّ قـلـيـلا

مِـثْــلي تَـعَـهَّـدَ بالسـيـادةِ والعُـــلا
فَــرْضٌ عَـلَـيَّ بـأنْ أكـونَ جـلـيـلا


[ رمادٌ كانَ عطراً ]
،

::

::

الخميس، 18 ديسمبر 2014

إنَّ الجراحَ تزاحمت في أضلعي

::
::
،
إنَّ الجراحَ تزاحمت في أضلعي
كتزاحُـمِ الكـلـماتِ في صفحاتي

فَقَـدَتْ مَواجِعَها كَمِثْـلِ كتـابـتـي
فَقَـدَتْ معـانـيـها بِــكُــلِّ لُـغـاتـي


[ رمادٌ كانَ عطراً ]
،

::

::

الاثنين، 1 ديسمبر 2014

رجلٌ .. معصومُ بالحُزن


::
::

،
أراني إذا ما تداجى الظلام
ولـم يبقَ للنـورِ من عاصمِ

كــأني فـي جــبــلٍ شـاهــقٍ
تـيـقـظـتُ فــي زمـنٍ نـائــمِ

فـكــل الـخـلـيـقـةِ في عالمٍ
بـعـيـدٍ ووحـدي فـي عـالـمِ

.

كم تُرى من الدهر قد مضى، منذ أن نثرتُني في صحنِ ذاكرتي، كعقيقٍ مبعثرٍ في ساحةِ مرمر، كم من العمر قد مر، وأنا منفيٌّ من ناموس الزمن، كنيزكٍ مقذوفٍ خارج فلك الأجرام، يمُد الظلامُ لهُ دهاليزه ويمهد أروقته، كمهاجرٍ قديمٍ آيبٍ من سفر طويل، من سفرٍ مرير، فتهرع إليه العتمةُ لتُقِرَّ له كم استبدَّ بها إليه الحنين!

مازلتُ ذلك الكائن، الذي تعطلت لديه حواس الشعور بدقات الساعة، كوجهٍ واقفٍ قبالة مرآةٍ محطمة، فتفشلُ دائماً في تكوين صورةٍ واضحة الملامح، صافية التقاسيم. مازلتُ ذاك الكائن الذي لا يعبأ بجري الأيام، ولا يأبه لمر الأعوام، منذ أن تعادلت في ناظريه كفتا النور والظلام. مازلتُ ذاك الكائن الذي يتقن لبس الأقنعة، ويستطيع التخفي خلف عباءة تعاويذه وطلاسمه العصية على الفك. مازلتُ ذاك الكائن الناقم على بشريته، الغارم بخلاص روحه، مذ سقط من السماء بضلعٍ مكسورٍ وأجنحة مهيضة، مازلتُ الكائن الذي يقف على البحر فيجثو البحر تحت أقدامه، منيباً لعينيه، وممتناً لأدمعه التي اكتسبَ بها البحرُ روحاً .. وزُرقة!

مازلتُ ذاك الكائن الذي لا تسرق الدنيا قلبه، مهما غاص في زحامها، وغص زحامها بأحلامه المهيبة، المهولة، تلك الأحلام التي أعيت الأيام أن تزيدها كهولة، بل كلما شاخ الدهر، وضاق العمر، تتفجر شباباً، وتتوقد التهاباً. مازلتُ ذاك الكائن المرابط في صومعته، كراهب معتقل في كهفه، بسراجه القديم، وحقائب كتبه، وحبه العاصي للنسيان، المتكبر على أبعاد الزمان والمكان.

مازلتُ ذاك الكائن، الكاهن، الآبي على التكهن، الممتنع من صرف القدر، الثائر على كل شيء، حتى على نفسه.

هذا كشطٌ على جدار الكهف، علَّ الريح يوماً، تروي للوجود رجلاً .. معصوماً بالحُزن.

.
،

::

::

السبت، 11 أكتوبر 2014

عـيـدٌ لـقــاؤكِ مـا سِــواهُ بِـعــيــدِ

::
::
،
عـيـدٌ لـقــاؤكِ مـا سِــواهُ بِـعــيــدِ
ووصالُ جِيْـدِكِ في العناقِ بِجِيْدِي

يا خاتِـمــاً قلبي بأختــامِ الهــوى
ولـهُ يُـقِــرُّ الـقــلــبُ بالتــوحـيــدِ

يا ساحرَ الطَّرْفِ المُـكَحَّلِ رِمشُـهُ
يا خاضــبَ الخــديــنِ بالتــوريــدِ

مِن نوركِ الوضَّاحِ قدْ صارَ الضُّحى
لـيـلاً، ووجـهُ الشمسِ فــي تسويدِ

وقدِ استقــالَ البــدرُ من عَليائـهِ
لـمَّـا أتـيـتِ مــنَ السَّنــا بمــزيدِ

وأنا الــذي أنِــفَ القيودَ وذُلَّــهــا
وسَــمَــتْ كرامـتـُـهُ بــلا تحـديــدِ

حُــرٌّ أبــيٌّ مــاجـــدٌ ، عَجَباً لـكِ!
كيف استطعتِ بحُـبـكِ تقييـدي؟

يــومٌ يـمُــرُّ بـــلا هــواكِ أعـــدُّهُ
كالخنجرِ المسلولِ حيثُ وريدي


.


[ رمادٌ كانَ عطراً ]
،

::

::

السبت، 27 سبتمبر 2014

أنا .. بحر القصيدة، حين أهم بالسفرِ ..!

::
::
،
أنا..
كـ الريحِ، كـ الإعصارِ، كـ المطرِ
أنا الطريقُ الذي.. قد حُفَّ بالخطرِ
أنا .. بحرُ القصيدةِ
حين أهم بالسفرِ
أنا .. في صهوةِ الخيلِ
في ساحِ الوغى
وصفحةُ السيفِ، مكتوبٌ
بها قدري ..!


[ رمادٌ كانَ عطراً ]
،

::

::

الثلاثاء، 12 أغسطس 2014

هواكِ بكل عمري أفتديهِ ..!

::
::
،
ألا لـيـتَ [ الــدوامَ ] أراكِ فـــيـــهِ
فـأهـفـو [ للــدوامِ ] وأشـتــهـيـهِ

وأصحو قبل قُرصِ الشمسِ شوقاً
لِـوجـهِــكِ ، آمـــلاً أنْ ألـتــقــيــهِ

إذنْ لَنــزَعــتُ مــن عيني كَـرَاها
وأُبْـدِلُــهــــا حـنـيـنــاً تــرتــديــهِ

ولــو أنَّ الطـريــقَ إلـيكِ يُـفـضـي
لـقـبَّـلـتُ الطــريقَ ومـــا يـلـيــهِ

وأسرعتُ المسيرَ إلى [ دوامي ]
كــأنَّ الـبـرقَ حـيـنـئـذٍ شـبيهـي

ولا كــســلاً ولا مـلـلاً أعــانـــي
بـقُـربِــكِ أو نــعــاســـاً أتَّــقِــيـهِ

ولا أخشى العــواقــبَ قـاطبـاتٍ
فـلا شـــيءٌ خِـلافَــكِ أرتـجــيــهِ

لأجـلكِ هـانَ مــا ألقــاهُ مـهـمـا
غَـصِـصْـتُ بجُـرعـةِ السُّمِّ الكريهِ

أنــادي لــو أرادوا يشـنـقـونــي:
(هـــواكِ بـكُـل عُمــري أفـتـديــهِ)

ولو عَـرَضَ الزمــانُ علـيَّ يـومــاً:
(أراكِ لِـقَـــاءَ رُوحــي) ، أشـتـريــهِ

ولكـن أيـن وجهُـكِ مـن عيونـي؟
أتيتُ إلى [ الـدوامِ ] ولستِ فيه!

تَـبـيَّـنَ أنـــهُ أضـــغــاثُ حُــلْــمٍ
إذا أغـمـضــتُ عـيـنـيْ أرتـئـيـهِ


.


[ رمادٌ كانَ عطراً ]
،

::

::