وجهي .. في مرآة مهشمة ..!

صورتي
حيث تفنى كل نار
هيَ ذي الحياة ُرسائل ٌ.. فيها من الألم الجديد ْ.. العُمر خيل ُمراسل ٍ.. والحُزن ذاك هو البريد ْ..!

السبت، 7 سبتمبر 2013

أشهدُ أن [ وحدك ] في الحنايا

::
::
، 
لما كسر الحنين جرة صبره، وغلبته دموع شوقه، أبقى على بابها وردةً بيضاء، وورقة خَط فيها:

وهذا مــا تَمَخَّـــضَ عــن دُموعٍ
لمُـشتــاقٍ تطـــوفُ بــهِ المنايا

يقـــولُ إذا دنــا الأجـلُ المُسمى
وأحكــمَ ســاعدُ المـوتِ الرمايا

شهدتُ بأن غيرَكِ لستُ أهوى
وأشهدُ أنَّ وحــدَكِ في الحنايا

.
 
ثم توارى في العتمة

.
.

[ نزيفٌ من رمادٍ كان عطراً ]
،

::

::

الخميس، 8 أغسطس 2013

هل صام قلبُ العاشقين فيفطرُ؟


::
::

،
  يـا مَــن هــواهُ في الفـؤادِ مُعمِّرُ
 وغرامُهُ مــن كـــلِّ شــيءٍ أكبــرُ


 ولَمن لهُ شوقٌ يُرى في ظاهري
 وملامحي ، مما أفــاضَ المُضْمَرُ


 أتصُدُّ عني في النهــارِ وتدَّعـي
 أنَّ المحبـةَ فــي صِيــامٍ تُحْظَرُ؟

أوَما علِمتَ بأنَّ في شَرعِ الهوى
 وَصْــلُ الأحبةِ كُـــلَّ حينٍ يُؤجـــرُ


 وأنِ التقــالي ليسَ قـــطُّ مُبرَّراً
 والهجرُ إثـــمٌ ذنبُـــهُ لا يُغـــفــرُ


 فوصلتني بعد الفطور وهل تُرى
 قد صــامَ قلـبُ العاشقينَ فيُفطِرُ؟



[ رماد كان عطراً ]
،

للتو أتممت قراءة الأمالي في لغة العرب للأديب أبو علي القالي، وهو أحد الكتب الأربعة التي تعد عمدة الأدب العربي التليد، استغرقت قراءته حوالي عشرة أشهر، وهي مدة طويلة نظراً لتوزيع قراءتي على مختلف الكتب وليس كتاباً واحداً فقط في كل مرة، ويقع الكتاب في ثلاثة مجلدات، يختمها القالي بكتاب النوادر، وأتبعته بالاطلاع على نقد عبدالله البكري للقالي في كتابه الموسوم بالتنبيه على أوهام القالي في أماليه، الذي تقصى خلاله المواضع التي أخطأ فيها القالي قياساً على رأيه.

على اية حال، هو مؤلف ضخم واسع المعرفة نضاح بالنكت وطرائف الأخبار، تغلب عليه شواهد الشعر وعيون القصائد أكثر من الفحص الأدبي وسبر أغوار الكلام، بخلاف كتاب الكامل في اللغة للمبرد الذي يغلب عليه محص المعاني وكشف الغرائب اللغوية أكثر من الشواهد، ولكن يبقى في المرتبة الأولى لدي كتاب البيان والتبيين للجاحظ الذي أودع فيه ما هو أكثر من الرواية والاستشهاد، إذ هو مطرز بحواشي الحكم، ومرصع بمدارسة الآراء، فهو عندي كواسطة العقد من بين سائر المؤلفات.

لم أقرر إلى الآن بأي كتاب أتبع أمالي القالي، فالخيارات متعددة، كالعقد الفريد، وجواهر الأدب، والمغني، والأغاني، وأمالي الشجري وأمالي المرزوقي والتذكرة الحمدونية والتذكرة المغربية والحماسة البصرية والحماسة المغربية وأدب الخواص وغيرها الكثير، لكني ربما سأنتقي كتاب أخلاق الوزيرين لأديب الأريب اللبيب أبي حيان التوحيدي.

القراءة .. تداوي جراحات الزمن، ولا ننشد الأشعارَ إلا تداويا :)
 
،

::
::

الخميس، 1 أغسطس 2013

أضلعٌ تحتَ التضميد


::
::

،
ما الناسُ إلا العاشقون وذو الهوى
ولا خيــرَ فيمن لا يــحـب ويعشــقُ

ترى، ماذا تعني الحياة، إن لم تكن حياةً لفعل ما تحب، لأجل من تحب، مع من تحب. ماذا تعني الحياة، إن لم تكن خروجا عن النص، وتمرداً على الوجود، وفضاً لسلك النظام. ماذا تعني الحياة، إن لم تكن جنوناً مدسوساً في زي العاقلين، وعشقاً مخبوءاً في رداء الحازمين، قناعٌ معطل الملامح تقابل به وجوه الكائنات، ووجه معرى، تعانق به عيني حبيب. ماذا تعني الحياة، إن لم تكن هروبا من ضجيج البشر، وارتماءً في صدر هواك، ذاك الذي تراه بين ظلام الخلائق مثلَ القمر!
 
ما أسخف أولئك الذين يظنون العيش في كسرة خبز، أو حفنة مال، أو في اللهث وراء متاع الحياة الزائف الذي ما يلبث حتى يصير حطاماً ركاماً، ما أسخف أولئك الذين يهدرون أعمارهم في سداد صروف الحياة، وقضاء حوائجها، واتقاء نوائبها، وأيامهم مكرورة كصفحاتٍ منسوخة، لا يتغير فيها سوى قِصَر الأمل، ودنو الأجل. فكن غنياً، أو كن فقيراً، فكلاهما سيصير للقبرِ والكفنِ.
 
تفرستُ في جوه الناس، فوجدتهم موتى، ماعدا العشاق! فما سرني أني خليٌّ من الهوى، ولو كان لي ملك الشرقِ والغربِ.
 
ولا خير في الدنيا إذا أنتِ لم تزرْ
حبيباً ولــم يطـــرب إليكَ حبيــبُ
 
تحيا النفوس من الهوى وبه يطيب لها المعاش، ولقد علمتُ بأنه ما طاب عيشٌ لامرئٍ لا يعشقُ.
 
 
[ ليكن صوتُك .. آخر الأغنيات في أذني ]
 

ثمة وجوه خلقت لأجل ان تبعث الحياة، وأيدٍ ما أن تمس الاضالع حتى تنفخ فيها الروح، كغيث همى على صدر الفلاة، تحيا به الأرض من بعد موتها. وصوتٌ له فعل السحر، يوقف دوران الكواكب، ويعلق النجوم في مصامها كاسرجة مضرمة، ويشعرك في لحظة فارقة من العمر، أنك في طور الخلود، أنك الآن في الجنة.
 
مر دهر طويل، منذ أن تسلل صوتك الذي يشبه أغنيات الفجر، وعزف العنادل، وتراتيل البحر حين يعانق موجه صدر الشواطئ، صوتك الذي يزرع الحياة في أقاصي الروح، ويحيطها بحنان كأجنحة الملائك، يوقد جذوة القلب، ويأسر الحواس، فتشعر حينها أنك مجرد من كل ما يمت للكون بصلة، وكأنما انتُشلتَ من اركام الدنيا وصعد بك  إلى أبراج سماء بعيدة جداً عن ضجيج الخلائق.
 
بعد كل هذا العمر، كل هذا النأي، بعد انشقاق العصا وافتراق الخطى، آتيك كمن يفر عن جلاده، لأتدثر بجفنيك، وألوذ بأهدابك، وأعوذ بك من الاندثار،  فتعصمني من الانكسار، وتهديني يوماً آخر تشرق فيه الشمس، وأنتَ كما أنت، لا تغيرك السنون، ولا تقسيك الأيام، وكأن الزمن نائم في عينيك، بلطفك المتبجس كنهر سري يقر برده في الفؤاد، ويغسل روحك من هموم الحياة وأكدارها، ويجلببك بالبياض ويخضبك بالأريج، ويمحو من جبينك كل الوجود.
 
ترى، كم من العمر يلزمنا لنكفر عن خطايا ساعة مرت دون أن نعانق فيها وجه حبيب، وكم من صلوات الغفران يحوجنا لنحط من أعمارنا كل يوم مر دون وصل من حل في القلب ساكنا فشغفه حبا.
 
بعد أن ضاقت علي الأرض بما رحبت، وزلزل بأقدامي، وتقطعت سبلي وضللت سبيلي وفقدت خارطتي، فتحتَ ذراعيك باسماً، فجثوتُ أمامك على استحياء، كآثم يصب أدمعه في الثرى، علها تكفر عنه بعض ذنوبه وخطاياه، ونحن الذين توادعنا قبل سنين من غير سلام، وسفت الريح تراب النسيان في أزقتنا، وتغيرت اسماؤنا وكنانا واقنعتنا. فكيف عرفتني من بين الزحام، بعد أن ذبل وجهي، وشاب مفرقي، وضاعت ملامحي، وكيف دار الزمن، ليعيد وصلي بك، بعد أن جذ غيرك عني أمراسه، وأنا الذي تشبثت به بأضلاعي، فقطع حباله وتركني هائما في فلاة تعصف فيها نيرج مجفال.
 
كنت أعرف، أنك تستطيع أن تعيد لي الأنفاس، وأن تضمد اضلعي، كما عهدتك منذ كنا، ورغم كل الاسى، وكل الحزن والانكسار، جعلتني أبسم، وما ابتسمتُ إلا لجلال وجهك، وضياء قلبك.
 
لن أخشى عليَّ، ما دمتَ أنتَ معي :)
 
سأكتب لك ما يليق، فقط امهلني ساعة استجمع فيها جند حروفي، وسيبقى الشوق يسبق أحاديثنا في ساعات الليل الأخيرة، حين ينام الناس، ويسهر العشاق، بل حين يموت الموتى، ويبقى الأحياء.
 
فإلى موعدٍ آخر، مع صوتك، مع سحرك، مع الحياة التي لا تتخلق إلا في عينيك.

،

::
::

الأربعاء، 31 يوليو 2013

أنا في أسبوع [ 17 ]


::
::

الــيــــوم: اثنان وعشرون جرحاً
الـشــهـر: رمــضـــان الــذبـــول
الــســنـة: الرابعة والثلاثون، بعد أربعمائةٍ وألف منفى
،
 
لو أنَّ حُزني في السماءِ نثرتُهُ
سَقَطَ السماءُ مـن الأنينِ فُتاتـا

[ رَمَادٌ كَاْنَ عِطْرَاً ]

،
 
كم مضى علي من العمر دون أن أهرق دمي بين دفاتري وأوراقي، دون أن أخوض معركة النسيان، ضد الذاكرة، منذ متى وأصابعي معلقة كثائر مشنوق على قارعة طريق قديم، تعصف فيه الريح، وأقلامي التي باتت كأسيافٍ لَصِبَت في أجفانها، من شدة البرد، من شدة البعد. أعزل أنا، لا سيفَ في يدي أذود به، عني، ولا درعٌ تخبئني، من الخناجر والطعنات في كبدي، مُجرَّحٌ أنا، وسْط الظلام، لم يبقَ فيَّ مكانٌ، للرماحِ ولا السهام.
 
وأنا الذي، من ظنَّ يوماً أنه، مَلَكَ المنايا، يومَ باعَ الأمنيات، مذ يومَ مُزِّقَ قلبُهُ، وتنازعت أنفاسَهُ كُلُّ الجهات، من ظنَّ أن الموتَ سرُّ خلاصهِ ونجاتهِ، فإذا به مازالَ ينزفُ منذُ مات!
 
ويحَ قلبي مالَهُ! جذَّ الحنينُ نياطَهُ، من بعد أن عض الزمانَ بنابه في أضلعي، وتقوتت أسقامه من مهجتي!
 
.
.
 
إني مضيتُ في غير طريق، كيلا أعود ..!

،
 
::
::

الأربعاء، 26 يونيو 2013

كَعْبَةُ الأَحْزَاْن ..!

::
::
،
ليست قصيدةً أكثر منها أنينَ محزونٍ كواهُ الأسى والحنين ..!

:
 
 
تـظـنـيــني نَسِيـــتُ ومـــا نَسِـيـــتُ
وأنــي بَعـــد بينِـــكِ قــــد بَــقِــيــتُ
 
وأنـــي ســـوف يُسليــني التنـــائـي
تنــاءيــنـــا ولكـــن مــــا سَـــلِــيْـتُ
 
يرانـــي النـــاسُ ذا عـقــلٍ حـكـيــمٍ
وعــقــلي فـــي محبتّـــكِ شـتــيــتُ
 
ولــي بأسُ الشكيمـــةِ بَـيْــدَ أنـــي
فـــؤادي مـــن تذكـــُّرِكِ فــتــيـــتُ
 
وأصمتُ فــي نواديهــم وأُغضــي
فكـــلُّ حديـــثِ غيرِكِ لـــي مَقــيتُ
 
وأسهـــو حيــنَ يندهُـني رفـاقــي
وأُنصِـــتُ حين يأتي منـــكِ صِيتُ
 
وأعتـــزلُ الأنـــامَ فــــإن أُنســـي
بذكركِ مــــا ســــواهُ بــــهِ عَنيتُ
 
وأصطــنــعُ التبــسُّمَ كـــي تخالي
بأنـــي بالقضـــاءِ لقـــد رضِـــيتُ
 
تَخِـــذتُ من البشاشةِ لـــي قناعاً
ولـــلآلامِ فـــي صـــدري مبيـــتُ
 
وأنصحُ بالسعــادةِ ثـــمَّ أُوصـــي
بهـــا غيري وفـــي همِّي شَقِيـتُ
 
وأُذري الدمعَ مـن عينِ الحَـزانى
ولكـــنْ في دُمــوعي قــــد عَيِيتُ
 
وأُظـهــرُ أنني جَـلْـــدٌ صـــبـــورٌ
وثــمــةَ في الحشـــا جُرحٌ مُميتُ
 
وأُبـــدي جَفـــوةً والقـــلبُ منــي
يـــذوبُ كـــأنْ بنيـــرانٍ وُرِيــــتُ
 
تــنــاولـنـي الـــزمانُ بكــلِّ كَـربٍ
فـــمــا يـــومٌ بــــهِ إلا شَـجِــيـــتُ
 
ومــزَّق عِــقـــدَ آمــالـــي وأودى
بأحـــلامي ، وخـيبــاتٍ جُـــزِيــتُ
 
فـكــم جـــرحٍ توسَّـد في ضلوعي
وكــأسُ المـــوتِ كـم منها سُقِيتُ
 
كــأنـــي كـعـبـةٌ للحـــُزنِ فـيـهــا
بـحُـجّـــاجِ المنايــــا قـــد أتيـــتُ
 
يعادي الدهـــرُ غــايةَ كــلِّ حُـــرٍّ
ونفسُ الحُـــرِّ أكـــرمُ مـا حُظِيتُ
 
أعـــوذُ بهــا مـــن الآفـــاتِ إني
إذا أهـــدرتُـهـا يـــومــاً فـَنـِيــتُ
 
صبـرتُ عـلــى الرزايـا قاطباتٍ
عــدا هـجــرٍ بــهِ منــكِ مُـنيــتُ
 
وأظــمأني الحنيــنُ فكــلُّ مـــاءٍ
بـهِ مــن غيــرِ ريقِـكِ مـا رُوِيتُ
 
وجُرحي نازفٌ من لهفِ شوقي
إلـيـكِ ودون ضمِّـكِ مـا شـُفيـتُ
 
فقولي لــي بمن أعتاضُ عنـكِ
وأنـتِ كنــتِ أجمــلَ مـن لَقِيتُ
 
فدتْــكِ النفسُ لــو تدرينَ أني
وأيـــمُ اللهِ دونكِ مـــا حَيِيــتُ
 
 
:

[ من الوافر، وعُدتها أربعة وعشرون بيتاً ]
،

::

::

الجمعة، 31 مايو 2013

وكم هزم الشعرَ السحرُ ..!

::
::
،
أراني، إذا مــا رُمــتُ أُنشدُ شِعــرا
ينوءُ بيَ الحرْفُ، ويخذُلُني الشِّعرُ

أنــا، مَلِكُ الشعــرِ، لكــنَّ وجْهــكِ
 سِحرٌ، وإنَّ الشعرَ يَهزِمُهُ السِّحرُ
 
.
.

[ نزيفٌ من رمادٍ كان عطراً ]

،

::

::

الثلاثاء، 30 أبريل 2013

ريقك أشهى من المطرِ ..!

::
::
، 
 
وقـالــتِ الحـظُّ كـــلُّ الحـظِّ للــمَــــطَــرِ
إذْ عانقَ الصدرُ منكَ القَطْرَ في السَّحَرِ
 
هنــاكَ هلَّـــتْ شُــؤوْنُ العيـــنِ ساجمةً
وقــلـتُ ريقُــكِ بــل أشهـــى منَ المطرِ
 
إنـي رأيتُــكِ فــي الأجـــواءِ مــاثِـــلَــةً
ونـــور وجهــكِ في الظلمـــاءِ كالقمـرِ
 
وذلــكَ اللــيـــلُ إنـــي بِـــتُّ أحــسَـــبُــهُ
كــمــثــلِ شَــعـــركِ مسـدولاً على سُرُرِ
 
لا تحـسـبـي المُــزنَ بالأمطــار هاطلـةً
لكــنَّمَـــا دَمــعُ شوقيْ فاضَ كــالمــطـرِ
 

.
.

[ نزيفٌ من رمادٍ كان عطراً ]

 

 ،

::

::