وجهي .. في مرآة مهشمة ..!

صورتي
حيث تفنى كل نار
هيَ ذي الحياة ُرسائل ٌ.. فيها من الألم الجديد ْ.. العُمر خيل ُمراسل ٍ.. والحُزن ذاك هو البريد ْ..!

الثلاثاء، 30 أكتوبر 2012

أنا .. في أسبوع [ 12 ]


::
::

الــيــــوم: ثــــــــلاثــــــــون ألــــــمــــــــاً
الأسبوع: أربعــون جُرحـاً وأربعة معــاً
الـشــهـر: أكـــتــــــوبــــــــرالأســـــــــــى
الــســنـة: الثانية عشرة بعد ألفي منفى
،

العام الثاني من الانكسار، يحتفي بذكراه في مثل هذه الأيام، والأرض لاتزال مضمخة برائحة الدماء، رائحة الموت، وآثار الدمع المسفوك على الطرقات .. الفناء يعصف في كل وجه من وجوه العمر، ولم يبق في كؤوس الحياة إلا .. مرارتها.

تُرى كيف أصبحتُ أبدو الآن؟ هل مازلتُ أعاني من فقدان الحس بالزمن؟ وكأن ساعة الوجود قد أوقفت قرع أجراسها في صفائح روحي منذ عامين، وأنا مازلتُ أعكف على إصلاح أجنحتي المكسرة منذها، وأنسج الأمنيات بمغزل الصبر والتجلد والـ .. أنين!

مازالت تنتابني نزعات الحنين، إلى وجوهٍ ألفتها العينان، وسكنت إليها الروح، ورائحة عطرٍ لازمت الأضلع وفاءً، أكثر من أصحابها! ولكن السدود بيننا أصبحت أكبر بكثير، وتتعالى كلما هرم بنا الدهر، امحت كل الخرائط، وعفت ريح الانكسار على شوارع الذاكرة، تلك التي كانت زاخرة يوماً ما، بهم!

لقد بكت السماء أخيراً، على قدر أحزاني، وغسلت جبهتي المعفرة بالأسى، لتخبرني أنك لستَ وحدك، ولن تكون، مهما ظننت!

بعيدأً جداً عن الوجوه والعُمران والأزقة الموقدة بالأنوار، بعيداً حيث الأرض العذراء التي لم يطمثها بعد، هوس الإنسان بالعبث، حيث يصدح موج البحر، حيث لا ضوء في قبة الأفق سوى بدرٍ تم ضياؤه، كوجه حبيب يلغي من الكونِ باقي الخلائق، حيث الرمل يحتضن الماء كرة بعد مرة، كعشيقين لا يفتران من شغف العناق! هناك .. كنتُ أنا، حيناً من الدهر.




كان البحرُ هائجاً جداً، إذ يرتفع موجه قرابة المتر والنصف، هو ذات الحنين الذي يجيش به صدري، يترجمه البحر في طول امتداده! والنسيم العذري البارد، يتسلل وسط أضلع معراة، يفتش فيها عن بعض دفء.

كم مر من الوقتِ ترى، وأنا أحدق في وجه البدر، وأناجي البحر، وأغرس أقدامي جيئة وذهاباً على الشاطئ، في منتصف الليل، حيث لا أحد، إلاي!

افترشتُ الرمل، والتحفتُ السماء، متجرداً من كل هموم الحياة وأوزارها، وبقيتُ أرقبُ الفجر، فكانت طلعة الشمس، بشعاعها المتورد، كخدي فتاةٍ جميلة، رأيتُ في بسمتها الشمسَ ذات زمن .. بعيد.




رحلتُ، وقد وعدتُ البحر بأن أعود إليه، إلى هذا المكان، ولكني لن أكون، يومئذٍ، وحيداً..

لأني كائنٌ أمتلكُ خزائن الموت، أستطيع في أي حين، أن أخلق الحياة، وأوزع صكوك البهجة، ولا أبالي. صحيحٌ أني كائنٌ قد قتله الحُب ومزقه كل ممزق، ولكني أيضاً، كائنٌ لا يعيش إلا به، لا يعيش إلا في عيني حبيب .. حبيب يلغي من الكون كل الخلائق، ويحمل في راحتيه .. جنة!

أيها البحر، ابقَ كما انت، وأنا باقٍ .. على وعدي ..!
،
::
::

الاثنين، 8 أكتوبر 2012

رغــبــة ..!

::
::
، 
لي رغبةٌ
في الاعتزالْ
في الانسحاب من الضياءِ
إلى الظلالْ
في الاختباءِ
بجوفِ كهفٍ
واعتصامٍ
في جبالْ
.
لي رغبةٌ
في الصمتِ
في ترك ساحاتِ النزالْ
في الكفِّ عن
كل ألوانِ الحديثِ
وكل صنفٍ للجدالْ
إني تعبتُ
من الصراعِ
من الجراحِ
من القتالْ
.
لي رغبةٌ
في الاندثارِ
كمثلِ حباتِ الرمالْ
في التشتتِ
والتمزقِ
والزوالْ
في الاختفاء من الوجودِ
كأنني
في الدربِ آلْ
وكأنني
قد كنتُ وهماً
أو حكايا
من خيالْ
.
لي رغبةٌ
في الاعتراف بإنهزامٍ
واحتلالْ
بانكسارٍ
في ضلوعي
لايزالْ
باختناقٍ
يعقبُ الدمعَ المُسالْ
.
ينتهي
فصلُ الحياةِ
عندما يبكي الرجالْ
.
.
لي رغبةٌ
في الاعتزالْ
،

::

::

شواظ ..! [ 7 ]

::
::

كـُـل الدروبِ بعيدةٌ
في غير خارطةِ الهوى
فإذا هويتَ رأيتَها
كـُـل المسافة أصبحت
درباً قصيرا
، 
هي خيبةٌ
أن يستطيل الليلُ دهراً
والأماني إذ رجت
صبحاً يلوحُ ولا صباح
هي خيبةٌ
أن يستحيل الكونُ برداً
ثم لا تلقى غطاءً
غير حزنٍ
قد تمثــَّـلَ في وشاح
فالتحف حزناً
وكُل حُزناً
وارتوِ ، إن شئتَ
أو لا شئتَ حُزناً
ليس هذا العمُر إلا .. خيبةَ
كبرى
وذي الايامُ في القاموس معناها [ جراح ]
هي خيبة
أن ترتجي وجه الحبيبِ إذا ذوى
أن عله يأتي
ويجلبه الهوى
لكنه أبقى الأسى
والحُب مَزَّقهُ
وراح!
،

::

::

السبت، 29 سبتمبر 2012

أنا .. في أسبوع [ 11 ]


::
::
الــيــــوم: عـــشــــرون ألــمـــاً وتسـعــة
الأسبوع: تـسـعـة وثــلاثــون جُــرحـــــاً
الـشــهـر: سـبـتـمـبر الانـــكـــــــســـــــار
الــســنـة: الثانية عشرة بعد ألفي منفى
،
تُرى كيف أبدو الآن، وقد جاوزتُ ربع قرنٍ من العمر، هل مازلتُ أنا، ذاك الرجل الذي تجهم في وجه القدر، فخر من سماءٍ سابعة، ساعة عتمة، إلى أرضٍ كأباء كأداء، بأجنحة مكسرة، وضلعٍ مهيض؟ وطفق يبحث عن روحه في أرجائها، فلم يجد إلا الأسى .. والسراب!
.
.

.
.

هل مازلتُ ذاك الرجل الذي يحلم بغزو العالم، المحارب الذي يثور على كل شيء، حتى على نفسه، فيثخن في هامته الجراح. هل مازلتُ ذاك الرجل الحالم بأرضٍ غير الأرض، وسماء غير السماء، وجنة غير الجنة! هل مازلتُ ذاك الرجل الذي لا ييأس إلا من شيءٍ واحد .. اسمهُ الـحـب ..!

.
.


.
.

أما زلتُ ذاك الرجل، الذي يحوي بين جوانحه عالماً ضاجاً بالحياة، الرجل الذي لا يخشى من العتمة، من الوحدة، من مضاء الأيام، وقسوة الدهر، وسخرية القدر! أمازلتُ ذاك الرجل الذي يأوي إلى كهفه، بسراجٍ وكتابٍ .. وحفنة من التمر، وبضع أمنيات، يخبئها تحت الرمل، ويدسها في التراب، علها تزهر يوماً، أغنيات!
.
.

.
.
أمازلتُ ذاك الرجل الذي ينصت لحُزن البحر، يعانق فيه آلامه وشجونه، ويبعث فيه لوناً من حياة، ويرسم في وجنتيه، بعض ابتسام! ذاك الذي يجري في شطئانه جري الريح، بصدرٍ مُعرى، إلا من أنين!
أمازلتُ ذاك الرجل، الذي يطوف الطريق، يوزع ورداً على الغائبين، على الغابرين، على الراحلين، ويذرف فيهم، بعض الحنين، فتغدو السماء، كما لو تُمطر بالياسمين!
.
.

.
.
هل مازلتُ ذاك الرجل، الذي يشرب ذات القهوة، ويقصد ذات المقهى، يأسره وفاءٌ لذاك الكرسي، وتلك النوافذ، وتلك القداح، وبين يديه، كتابٌ يكون جليسه، يكون أنيسه، إذا الصحب يومأً، تولوا وغابوا، ووجدوا بعيداً عني .. حياة!
.
.


.
.

وهاهم رفاقي، ألمَع، لَوذَع، سَميدَع، إليهم أشكو جراحي، وهمي، إذا ما اشتجى، في القلبِ مني، وكان الأحبة في شُغلٍ لهم فاكهين.
.
.


.
.
نعم، مازلتُ أنا الذي
أحبني، بقدرما أكرهني


،
::
::

الأحد، 23 سبتمبر 2012

أنا .. في أسبوع [ 10 ]


::
::
الــيــــوم: عـــشــــرون ألــمـــاً وألــــمــ
الأسبوع: ثلاثون جُرحاً وأخرى ثمانية
الـشــهـر: سـبـتـمـبر الانـــكـــــــســـــــار
الــســنـة: الثانية عشرة بعد ألفي منفى
،
أصِرني تُراباً، يا أيها البحـرُ، وثُـمةَ ابعثـني، كما يُبعثُ الفجرُ .. خذ همي، وقد أمسى مكان دمي، وخذ جُرحي، ممزقة به كبدي، ودَع حُزني، على كفيكَ يندثرُ .. أنا، يا أيها البحرُ، من شدة الوجدِ، قد أصبحتُ أنشطرُ، قد شَـفَّني، طول الرحيلِ، وهذا البعدُ، والسفرُ، أظمتنيَ الدنيا، وصدري، لا يجري به مطرُ، عمري ظلامٌ، مثل هذا الليلِ لكن، ما له قمرُ ..!

ألا يا أيها البحرُ، أين النسيمُ الطلقُ، أين الضياءُ، والبدرُ؟ أين الملاذُ ترى، إذا ما أعبسَ الدهرُ؟ أين الحبيبُ؟ ذوى، مثلما يذبلُ الزهرُ! بالحُب كنا، نشفي جراحَ القلبِ كيف بهِ، ذا الحُبُّ إن، حلت به الغِيَرُ!

أين الهناءُ؟ أين البهاءُ؟ أين السعادة والبهجاء أينهمُ؟ فقدوا جميعاً، ما يدلُّ على أصدائهم أثرُ! أين التبسمُ أودى، ما له ذكرٌ؟ أبداً ولا خبرُ! والأمنياتُ رأيتها مكسورة، وقفت على جسر السماء فما، مكثت، حتى هوى بها الجسرُ! أحلامنا، مثل الزجاج يحْطمها، بيَدِ الردى، قدَرُ! بلى كل أمنيةٍ، ولو صغُرت، في دربها رابضٌ، حجرُ!

يا أيها البحرُ، أرايت هذا الكون أكمله؟ لو أنه قِدرُ، وصُبَّ حُزنيَ فيه، مثل الغيمِ يعتصرُ، لفاض من وجع الأسى، ذلك القِدرُ.

.
.
.

أيها البحر
قد كنتُ معك هناك
فكُن، حيث لا يكون سواك

،
::
::

السبت، 15 سبتمبر 2012

ما عاد لي في الحب طاقة ..!

::
::
، 
ما عاد لي
في الحُـب .. طاقة ..!
ما عدت أدري
كيف أعشق؟ كيف أهوى؟
أن أبعث الأشواقَ في باقات وردٍ
أو أدونها .. [ أحبك ] .. في بطاقة ..!
.
ما عاد لي
في الحب .. طاقة ..!
قل كيف يهوى
من يكون له الأسى
والجُرحُ
والأحزانُ كلُّهُمُ .. رفاقــَــه ..؟
قل كيف يهوى
من حطــَّـم التحنانُ أضلعهُ
وأعقبها .. إعاقة !
.
وتقول: إن الحبَّ شمعٌ
في الظلام ينيرُ روحي ؟
إني وجدتُ الشمع يبكي
أنْ ليسَ يجني إذ أضاءَ سوى احتراقَــَـه
وكذاك قلبي
مذ زرعتَ الحبَّ فيه
ليسَ يحصدُ في الختامِ عدا اختناقه ..!
.
ما الحُب إلا
مثل نارٍ
لا يكون ورودها .. إلا ..
حــمـــاقــــة ..!
،

::

::

الأحد، 9 سبتمبر 2012

إلى حُـلـمٍ مُــضاعٍ بات جُـرحـاً ..!

::
::
، 
لا أجدني قادراً على الكتابة الآن ، ولكني قادر على التذكر بوضوح ، كم كان الحُلم جميلاً، وكم كان تشظي الأمنيات كئيباً ..

سأعود .. إن بقيت في الصدر .. حشاشة!

9/9 .. ميلاد حُلمٍ لا ينسى .. وذكرى موتٍ لا تغفر للقدر ..!
،

::

::